محمد بن عبد الوهاب

132

مجموعة الحديث على أبواب الفقه ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 7 ، 8 ، 9 ، 10 )

1513 - وللبخاري 1 عن أنس أن النبي 2 صلى الله عليه وسلم : " كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس " . 1514 - وله 3 عنه : " كان [ النبي صلى الله عليه وسلم ] إذا اشتد البَرْدُ بَكّر ، وإذا اشتد الحرُّ أبْرَدَ بالصلاة ، يعني الجمعة " . 1515 - ولمسلم 4 عن جابر قال : " . . . كان يصلي [ الجمعة ] ، ثم نذهبُ إلى جِمالِنا فنُرِيحُها ، حين تزول الشمس ، يعني النواضِحَ " . 1516 - وحديثُ ابن سيدان 5 في خطبة أبي بكر وصلاته

--> 1 صحيح البخاري : كتاب الجمعة ( 2 / 386 ) ، والحديث رواه أحمد بلفظه ( 3 / 128 , 150 , 228 ) ، وأبو داود ( 1 / 284 ) ، والترمذي ( 2 / 377 ) بلفظه . 2 في المخطوطة : ( كان رسول الله ) ، وهو موافق لرواية عند أحمد ، لكن اللفظ ليس له . 3 صحيح البخاري : كتاب الجمعة ( 2 / 388 ) ، وأخرجه أنس ( 1 / 248 ) ، من غير قوله : ( يعني الجمعة ) ، وذلك تحت باب : تعجيل الظهر في البرد . 4 صحيح مسلم : كتاب الجمعة ( 2 / 588 ) ، وأوله فيه : عن محمد أنه سأل جابر بن عبد الله : متى كان رسول الله ? يصلي الجمعة ؟ قال : كان يصلي ثم نذهب . . . الحديث . 5 في المخطوطة : ( بن شداد ) ، وهو عبد الله بن سيدان المطرودي السلمي ، وحديثه ، كما أخرجه الدارقطني ( 2 / 17 ) ، وأحمد في زوائد ابنه عبد الله ، كما في المنتقى والفتح والسبل . واللفظ للدارقطني : قال : " شهدت يوم الجمعة مع أبي بكر , وكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار , ثم شهدتها مع عمر , وكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول : انتصف النهار , ثم شهدتها مع عثمان , فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول : زال النهار , فما رأيت أحداً عاب ذلك ولا أنكره " . قلت : عبد الله بن سيدان ، قال البخاري : لا يتابع على حديثه ، وقال اللالكائي : مجهول , لا حجة فيه . وفي رواية : لا خير فيه . وقال ابن عدي : له حديث واحد ، وهو شبه المجهول . وقال الحافظ عن هذا الحديث : رجاله ثقات إلا عبد الله بن سيدان ، وهو بكسر المهملة ، بعدها تحتانية ساكنة ، فإنه تابعي كبير ، إلا أنه غير معروف العدالة . وانظر : الميزان ( 2 / 437 ) ، واللسان ( 3 / 298 ، 299 ) ، والمغني ( 1 / 341 ) ، والفتح ( 2 / 387 ) . قال الحافظ : عارضه ما هو أقوى منه ، فروى ابن أبي شيبة من طريق سويد بن غفلة أنه صلى مع أبي بكر وعمر حين زالت الشمس , إسناده قوي . قلت : وأما ما ذكر عن عمر ، رضي الله عنه ، فيعارضه أيضاً قول البخاري : باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس , وكذلك يروى عن عمر وعلي والنعمان بن بشير وعمرو بن هريث ، رضي الله عنهم . الفتح ( 2 / 386 ) ، وكذلك ما أخرجه البخاري في كتاب الحدود ، وأحمد في مسند عمر ، وغيرهما ، عن ابن عباس ( حديث السقيفة ) ، قال ابن عباس : " فلما كان يوم الجمعة ، وزالت الشمس ، خرج عمر فجلس على المنبر " . وكذلك ما رواه مالك في الموطأ عن مالك بن أبي عامر الفتح ( 2 / 387 ) ، قال : " كنت أرى طنفسة لعقيل بن أبي طالب تطرح يوم الجمعة إلى جدار المسجد الغربي , فإذا غشيها ظل الجدار خرج عمر " . قال الحافظ : إسناده صحيح . وأما ما روي عن ابن مسعود , فقد أخرجه ابن أبي شيبة من طريق عبد الله بن سلمة ، بكسر اللام ، فقد قال الحافظ : عبد الله صدوق ، إلا أنه ممن تغير لما كبر . قاله شعبة وغيره .